أبو البركات بن الأنباري

246

البيان في غريب اعراب القرآن

فاللام في ( لإبراهيم ) زائدة . ومكان البيت ، مفعول ثان . وخالدين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( لنبوئنهم ) . قوله تعالى : « وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ » ( 60 ) . كأيّن ، في موضع رفع بالابتداء بمنزلة ( كم ) . ومن . دابة ، تبيين له . ولا تحمل ، في موضع جر لأنها صفة ( دابة ) ، واللّه ، مبتدأ . ويرزقها ، خبره . والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر ( كأيّن ) ، ويجوز أن يكون موضع ( كأين ) النصب على قول من يجيز : زيدا عمرو أبوه ضارب . بتقدير فعل يفسره ( يرزقها ) وأنث ( كأين ) في قوله تعالى : ( يرزقها ) حملا على المعنى . قوله تعالى : « وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ » ( 64 ) . لهى ، يجوز في الهاء الكسر والتسكين ، فمن كسر أتى به على الأصل . ومن سكّن حذف الكسرة تخفيفا كما قالوا في كتف كتف . والحيوان ، أصله ( الحييان ) بياءين ، إلا أنه لما اجتمعت ياءان متحركتان ، استثقلوا اجتماعهما ، فأبدلوا من الياء الثانية واوا كراهية لاجتماع ياءين متحركتين ، وكان قلب الثانية أولى من الأولى لأن الثانية هي التي حصل التكرير بها ، وإنما عدلوا عن الإدغام إلى القلب ، لأن الإدغام إنما يقع في الأسماء ممّا كان على ( فعل وفعل ) بضم العين وكسرها ولا يكون فيما كان على ( فعل ) بفتح العين . نحو ( طلل ) و ( شرر ) فلهذا قلبوا الياء / واوا ، وإنما قلنا إن الواو منقلبة عن ياء ، وذلك لأنه ليس في كلام العرب ما عينه ياء ولامه واو ، فإن قلت : فقد قالوا : الحيّوت لذكر الحيات . وحيوان اسم موضع باليمن ، وحيوة اسم رجل . فنقول : أما الحيّوت فعنه جوابان . أحدهما : أن الياء فيه أصلية ووزنه ( فعّول ) كسفّود ، وسمّور وكلّوب ، وإنما يستقيم هذا لو كانت التاء زائدة ، ولا يستقيم أن تكون زائدة ، لأنه ليس في كلامهم ما هو على وزن ( فعلوت ) .